Kurdî  ■  كوردی  ■  عربي
MON, 27 JAN 2020 17:40 Erbil, GMT +3
الحزب الديمقراطي الكوردستاني
التجديد  .  العدالة  .  التعايش
 

التاريخ لا يغادرنا بل يلاحقنا!
| KDP.info


كفاح محمود كريم

يبدو أن مقولة التاريخ يعيد نفسه، أو يتم تدويره سلوكياً لتنفيذ ذات الأهداف ما تزال سارية المفعول، وكما يقول الكاتب الاورغواني إدواردو غاليانو: (التاريخ لا يقول وداعاً، التاريخ يقول سأراكم لاحقاً )، وهذا ما يتجلى اليوم في واحدة من أكثر الاحتجاجات الشعبية عفوية وشجاعة في الساحة العراقية الجنوبية والوسطى بما فيها العاصمة بغداد، وفي وسط شيعي حيث كانت الطبقة الحاكمة تدعي بأنها تلبي رغبته وتعبر عن مظلوميته، فإذ به وبعد خمسة عشر عاماً من حكمها باسم المذهب سياسياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً، ينتفض انتفاضةً قل نظيرها في التاريخ الاجتماعي والسياسي العراقي منذ تأسيس دولته على أيدي البريطانيين والفرنسيين وحلفائهم بعيد انتهاء الحرب العالمية الأولى، محطمًا أصناماً صنعت هيبتها من تخريفات وتخديرات لا أصل لها إلا كوسيلة للتسلط والاستحواذ على السحت الحرام والنفوذ الجائر.

فمنذ اندلاع الحملة الاحتجاجية الإصلاحية في العراق أوائل أكتوبر الماضي، والأحزاب السياسية الحاكمة وخاصة الدينية وبقايا القوى الشمولية ومخلفات التنظيمات الإرهابية، تبتكر أنواعًا من وسائل الاختراق أو ركوب الموجة لتغييرها من الداخل أو احتوائها، فدفعت أجهزة دعايتها ومنابرها ومهرجيها إلى ادعاء وقوفها مع المتظاهرين حاملة أهدافهم ومشروعهم في الإصلاح، وحينما لم تنطلي تلك الدعايات الفارغة وفشلت في احتوائها أو تمثيلها، أنزلت طرفها الثالث غير المرئي، متخفياً وراء بندقية قنص في المباني المطلة على أمكنة التظاهرات لتفجر رؤوس فتية وفتيات وتزرع الرعب والموت كي يتوقف الآخرون، لكن الأمور لم تكتمل كما اشتهتها قيادات تلك الأحزاب أو مسؤولي دوائر أمنها، ولم تنثنِ عزيمة أولئك الشباب والشابات فاستمرت وتيرة التظاهر والاحتجاج بابتكارات جديدة لم تتعدَ سلميتها بل ومدنيتها المتحضرة، التي اعتمدت أنواعًا من الفنون الإبداعية كالرسم والغناء وحلقات الشعر وحملات التنظيف للشوارع والأزقة والأنفاق، ما أبهر أولئك الواقفين على الحياد ليتم ضمهم إلى تلك الحملات الاحتجاجية الناعمة.

ورغم مئات من القتلى وآلاف من الجرحى ومجازر الناصرية الصامدة والنجف المنتفضة، إلا أنها لم تنتج أي رد فعل للعنف المضاد، ولم تسجل أي عملية عنفية للمتظاهرين والمحتجين رغم محاولات البعض دس عناصر مخربة في أوساطهم إلا أنهم لم ينجرو ورائها، ما دفع أولئك الذين استهدفتهم الحملة الفراتية والجنوبية والبغدادية إلى تدوير ممارسة سابقة تعود إلى أكثر من ربع قرن مضى، لاختراق واحدة من أرقى التظاهرات وهي في أروع صورها وأجمل لوحاتها التي امتزج فيها لون الدماء مع دموع الثكالى وألوان تلك اللوحات التي زينت شوارع وأنفاق بغداد تعبيراً عن رفض هذا النمط المتخلف من الحياة الذي فرضته أحزاب ظلامية شَوَهت المبادئ السامية للأديان والمذاهب، وحولتها إلى دكاكين سياسية حقّ عليها القول.

وحينما وقع انقلاب 8 شباط 1963 ضد الزعيم عبد الكريم قاسم وجمهوريته، كان الزعيم في مقره بوزارة الدفاع، ورفض مغادرتها، ما دفع المئات من مؤيديه إلى التجمع حول مبنى الوزارة لإظهار التأييد له والدفاع عنه، ودارت معركة قاسية بينه وبين الانقلابيين الذين حاولوا الاندساس بين مؤيدي الزعيم، رافعين صوره وذات الشعارات، حتى تمكنوا من اختراق صفوفهم واقتحام وزارة الدفاع، إلا أن الزعيم نجح في الخروج منها واللجوء إلى قاعة الشعب بعد انتهاء معركة وزارة الدفاع لصالح القطعات العسكرية المُحاصرة لها، ولكن تمّ اعتقاله في صبيحة التاسع من شباط واقتياده إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون وإعدامه هناك.

واليوم ما أشبهه بالبارحة، حيث يتم استعارة تلك الممارسة البهلوانية التي مارستها مجاميع من الانقلابيين الذين رفعوا صور الزعيم وشعاراته ليندسوا بين أوساط مؤيديه وينفذوا إلى عرين الزعيم واعتقاله والإجهاض عليه، وما حصل قبل أيام يؤكد أن القوى المهيمنة على كرسي الحكم، ومن ماثلهم في النهج الشمولي من بقايا النظام السابق ومخلفات التنظيمات الإرهابية، وبعد سقوط حاجز الخوف واختراقه من قبل المنتفضين، وانهيار تلك القدسية المصنعة خصيصًا لديمومة حكم الفاسدين المتخلفين، وتبخر ما يسمى بهيبة الادعاء بحكم الله ووكلائه على الأرض، تحاول تدوير ذات الممارسة الانقلابية التي مارسها انقلابيو شباط 1963، لوأد الاحتجاجات التي بدأت تنجز تغييرًا اجتماعيًا أفقيًا وسياسيًا عموديًا، لا لإسقاط العملية السياسية فحسب بل ولأبعاد الأحزاب الدينية ونهجها عن الحكم وعن السياسة وفصل الدين عن الدولة والسياسة لإقامة دولة مدنية عصرية تحت مظلة القانون والمواطنة.

 

 




آخر الأخبار

مسرور بارزاني يستقبل وفداً من البرلمان الألماني

MONDAY, 27 JANUARY 2020 13:01:35

هولێر-KDP.info- استقبل رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الاثنين 27 كانون الثاني(يناير) 2020، وفداً برلمانياً ألمانياً ضم مفوض الحكومة الألمانية للحرية الدينية ماركوس غروبل، والعضو في لجنة الشؤون الخارجية يورغن هاردت.

 
الحلبوسي يستنكر استهداف السفارة الأمريكية

MONDAY, 27 JANUARY 2020 12:01:18

بغدادـKDP.info ـ  استنكر رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها السفارة الأميركية وسط بغداد، عادًّا هذه الحوادث وأمثالها إساءة للدولة العراقية.

 
قاسم ششو: زادت تحركات داعش بعودة العرب الى شنگال

MONDAY, 27 JANUARY 2020 09:01:40

شنگال-KDP.info- قال قيادي في قوات پێشمه‌رگة كوردستان، ان عودة العرب الذين كانت لهم علاقات مع إرهابيي داعش الى منطقة شنگال مستمرة وبعودتهم زادت تحركات داعش ونشاطاتهم، كون العائدين الى المنطقة من كان بمنصب امير في تنظيم داعش الإرهابي وهم يشكلون الآن خطراً كبيراً على المنطقة ومواطنيها.  

 
عبدالمهدي يستنكر استهداف السفارة الأمريكية

MONDAY, 27 JANUARY 2020 09:01:25

بغدادـKDP.info ـ أصدر رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة العراقية بياناً حول استهداف السفارة الأمريكية بعدد من الصوارخ، استهجن فيه تلك الأعمال وقال، ان استمرار هذه الاعمال المدانة والخارجة عن القانون وتضعف الدولة وتمس بسيادتها وبحرمة البعثات الدبلوماسية الموجودة على ارضها. واكد ان استمرار هذا التصرف الانفرادي اللامسؤول يحمّل البلاد كلها تبعاته وتداعياته الخطيرة ويؤدي إلى الاضرار بالمصالح العليا للبلد وعلاقاته بأصدقائه.

 
مسرور بارزاني يواسي الحكومة والشعب التركي

SUNDAY, 26 JANUARY 2020 09:01:44

هوليرـKDP.info - عبّر رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، السبت 25 كانون الثاني (يناير)2020، عن تضامنه مع ضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة ألازيغ يوم الجمعة واودى بحياة العديد من المواطنين.

 


 
© 2020 Kurdistan Democratic Party, KDP