فاضل ميراني
حياتكم و حياتنا مسؤولية لا بد من الايفاء بها، امانكم واماننا اختصاص جهات قانونية وادارية واضحة معروفة، ومطالبة بالقيام بواجباتها بتمكن لمنع الجريمة وان فاتها فجلب الفاعلين و تقديمهم للقضاء العادل.
في الماضي كانت انظمة العراق تقصف ارضنا، تقتل اهلنا، تعتقل بلا مساءلة، تضربنا بكل انواع السلاح، تسقط مستمسكاتنا وتهجرنا.
يتذكر شركاؤنا في العمل الوطني والنضالي، كيف كنا نقاتل بشرف وبأخلاق الفروسية دفاعا عن حياتنا، لم نقم بأي عمل يستهدف مدنيا، ولم نفكر باحداث ضرر يمس حياة العراقيين، معرفا منا بقواعد الدفاع وايمانا اخلاقيا بمسؤولياتنا التي تضع موانع دون الانزلاق لصفات عدونا.
لم نكن لا فكرا اجيرا ولا سلاحا تحركه مصالح ذاتية او اقليمية او دولية.
كنا و لم نزل احرارا محصنين لخياراتنا ان تكون مساحة عمل لعابث بأمن بلادنا.
الاعتداءات المتكررة علينا، منذ تبدل النظام والتي تنوعت وتصاعدت، كشفت حقائق لم تغب عنا وقد تكون غابت عن الرأي العام و الشعبي.
منها:
ان الارهاب لاشكل محددا له ولا انتماء واحد، فمن خلال ضرر الفعل على مصالح مكفولة شرعا وقانونا يكون العمل ارهابيا، سواء بدعاية مكذوبة، او بأستخدام سلاح.
ان اللذين فجرا نفسيهما بمقرنا ومقر الاتحاد الوطني اول ايام العيد في الاول من شباط ٢٠٠٤ فقتلا افرادا عزلا، هما من نفس مدرسة من قصفنا بالمسيرات والصواريخ و وضع عبوات ناسفة على الطرق، الضرر هو الضرر، و الذريعة هي الذريعة، و العنف نفس العنف.
ومنها ايضا:
ان التصريحات المتكررة حول جاهزية قوى الامن لتسلم مهامها- وهي تمارس مهامها، صارت على المحك تكرارا، ولم يتم لا منع حدوث الاعتداءات، ولا تقديم الجناة، وهذا الامر له وجوه عدة، ضعف الاداء و انعدام وجود المعدات، ضعف في القرار الامني والسياسي ومرده ان الفاعلين معروفين لكن القرار السياسي والامني مكبل بالمعادلة الاشد ضررا على حاضر ومستقبل العراق، اي قضية السيادة و تعدد قوى القرار، والخشية من جهات يبدو واضحا انها واثقة من عدم المحاسبة.
قصف كوردستان، احياء سكنية او منشأت حيوية، عمل ارهابي، وفوق هذا فهو عمل يظهر المستوى والاستعداد لتقديم (خدمات القصف) وهي ارتزاق لصالح من لا يريد للعراق ان يكتفي داخليا من ثرواته.
ان تغذية شبكة الطاقة العراقية والذي فقد امس جراء القصف كثيرا من احتياجاته، تسبب بخسارات شعبية ورسمية لخدمات حياتية تغذي البيوت والمشافي والدوائر بالطاقة، فأي خدمة فقهية او وطنية تلك التي قدمها القاصفون للعراقيين؟
ان نصب قاعدة صاروخية او تشغيل طائرة قصف مسيرة، عمل ليس سريا بل متستر بقوة تحول دون منعه ومعاقبته، وهو عمل يتم بتنظيم وتخطيط، بدليل انه احدث الضرر المقصود.
اعتقد بيقين ان من واجب السلطة ان تتحرك جماهيريا واعلاميا لتجريم هذه الافعال وان تستعين عبر علاقاتها لتجهز قوات الامن بعناصر محايدة متمكنة وتزودها بوسائل تضمن سلامة العراقيين وثرواتهم، حتى تحفظ قسمها الذي تؤديه عند تكليفها بشغل السلطة.
*مسؤول الهيأة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني