Kurdî  ■  كوردی  ■  عربي
FRI, 31 JUL 2026 17:34 Erbil, GMT +3
الحزب الديمقراطي الكوردستاني
الحرية  .  الديمقراطية  .  العدالة
 

ذكرى تأسيس البارتي وبعض المفارقات
| KDP.info


صبحي ساله‌يي

   في ظل ظروف سياسية صعبة وأحداث متشابكة لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، والتي كانت تحكمها عوامل مختلفة خارجة عن إرادة الكثيرين، تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي) من قبل الخالد مصطفى البارزاني، وانتمى إليه الصفوة والنخب السياسية والثقافية والتفت حوله الجماهير الكوردستانية.

تأسيسه (في 16آب 1946) لفت النظر، وعكس الإرادة القوية لتحقيق التطلعات القومية والوطنية، وخطابه الرصين أرسل رسائل واضحة كانت مفادها أن هناك حراكاً سياسياً سيواجه التحديات مهما كانت كبيرة، وأعتبره المراقبون، فيما بعد، بسبب قدراته التنظيمية والسياسية ورؤيته ومواقفه وثوابته وأولوياته، حدثاً نقياً من بين أحداث ما بعد الحرب.

ما يحسب للبارتي وليس عليه هو إنه مرّ بتحولات سياسية ومحطات كثيرة، بعضها كانت حادة ومؤلمة، تجاوزها بالنضال وبتقديم التضحيات، وخرج منها وهو أكثر قوة وشعورا بالمسؤولية تجاه شعب كوردستان وما يتعرض له من تهديدات  وأكثر إصراراً على أن تظل علاقاته مع الجميع طبيعية، ولم تتغير في جوهرها المبني على الاحترام المتبادل.

في قراءة سفر التاريخ النضالي للبارتي الذي تعرض أكثر من غيره للمؤامرات والخيانات المحلية والإقليمية والدولية، نتعرف على الكثير من المواقف والمفارقات والملاحم التي يمكن أن تكتب عنها روايات طويلة ومجلدات ضخمة، ونتوصل فيه الى دلائل دامغة على إستحالة إزاحته من الوجود. ولأن المجال في مقال صحفي لايسمح لسرد الوثائق والمستندات وما في الذاكرة، فإننا نكتفي بعرض بعض المفارقات البارتية التي جاءت رداً على التحديات والمؤامرات والخيانات التي تعرض لها  والمعبرة عن مواقفه الإنسانية المستمدة من فكر ونهج وعقيدة البارزاني الخالد :

المفارقة الأولى : بعد إنطلاق ثورة أيلول المجيدة، تعرض البارتي في سنة 1964 لخيانة وإنشقاق عدد من أعضاء مكتبه السياسي وكوادره المتقدمة، هؤلاء ألحقوا الضرر بصفوف الپێشمه‌رگة وممتلكات وأسلحة وإذاعة وسمعة الثورة والحركة التحررية الكوردستانية وتم مؤازرتهم من قبل شاه إيران وإستقبالهم في مدينة همدان الإيرانية.  وبعد أشهر معدودات أصدر البارزاني الخالد العفو عنهم وعادوا الى المناطق المحررة من كوردستان دون أية معاقبة أو محاسبة.

المفارقة الثانية : ذات الذين إنشقوا وذهبوا الى همدان، توجهوا نحو بغداد، وحملوا السلاح ضد الپێشمه‌رگة والبارتي وثورته المسلحة، وشوهدوا في بعض المعارك وهم يتقدمون قوات الجيش لإحتلال أراضي كوردستان. ولكن بعد إرغام النظام البعثي على التوقيع على إتفاقية آذار 1970، وعندما كان البعض يتوقع الإنتقام من هؤلاء ومن الجحوش والمرتزقة الآخرين، أصدر البارزاني الخالد قراراً للعفو العام عنهم، وعاد البعض منهم مرة، بعد أن عبروا عن الندم وإعترفوا بالخطأ، الى صفوف البارتي.

   المفارقة الثالثة : بعد تعرض الكورد لمؤامرة الجزائر السيئة الصيت الدولية، وخلال ثورة كولان التي حملت دلالات متعددة على المستويات السياسية والرمزية والإعلامية، والتي كانت تحدياً كبيراً للنظام القمعي البعثي في إظهار قوة البارتي وجذره العميق والأصيل وحسن تنظيمه وقدرته على حشد الدعم الجماهيري. جند البعث وسلَّح الكثير من الخونة (الكورد) في صفوف أفواج شبه عسكرية ومفارز خاصة تابعة لأمنه وإستخباراته ليستخدمهم كبيادق الشطرنج ضد الثورة الكوردستانية، وهؤلاء، وبالأخص الخونة منهم، إرتكبوا جرائم مشينة بحق الكورد والكوردستانيين. ولكن بعد إنتصار إنتفاضة آذار 1991، أصدر الرئيس مسعود بارزاني (حينها كان رئيساً للجبهة الكوردستانية التي قادت الإنتفاضة)، قراراً للعفو العام عن الجميع تم بموجبه تمتين قيم التسامح والتعايش في الإقليم الذي كان بحاجة الى الوئام والإستقرار، وتبين لاحقاً أن قرار العفو كان صائباً وحكيماً .

  أما المفارقات الملفتة للنظر في مرحلة ما بعد 2003  فهى بالعشرات وربما بالمئات، وجميعها  تدل على إيثار وتضحيات وثبات البارتيين الذين دأبوا على التسامح والتعايش والتعامل مع الإستحقاقات بروح إنسانية دون إستحضار الصفحات المؤلمة من الماضي، أي منع إيقاع الحاضر تحت  تأثير الماضي، والتعبير بسياساتهم عن الإقتدار على منح الكوردستانيين والعراقيين راحة نفسية وسياسية وأمنية كانوا ومازالوا بحاجة لها، من جهة. ومواصلة المسيرة بدافع الولاء الإنساني والوطني والقومي وتجديد العهد بالنضال حتى تحقيق كامل حقوق شعب كوردستان من جهة أخرى.

 
 



آخر الأخبار

وزارة الشهداء والمؤنفلين تطالب بغداد بتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه ضحايا الانفال

FRIDAY, 31 JULY 2026 13:07:48

هەولێر-KDP.info- بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لعمليات الإبادة الجماعية التي تعرض لها البارزانيون، أصدرت وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان بياناً رسمياً طالبت فيه الحكومة الاتحادية في بغداد بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في تعويض ذوي الضحايا، مؤكدة استمرار جهودها لاستعادة رفات المفقودين.

 
بيان رئيس إقليم كوردستان في ذكرى أنفال البارزانيين

FRIDAY, 31 JULY 2026 13:07:47

هەولێر-KDP.info- قال رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، إن "الإبادة الجماعية" للبارزانيين وجميع حملات الأنفال هي "جراح وطنية عميقة"، لكنها "عززت إرادة شعب إقليم كوردستان في البقاء والدفاع عن حقوقه المشروعة".

 
رسالة الرئيس بارزاني في الذكرى السنوية الثالثة والأربعين لأنفال البارزانيين

FRIDAY, 31 JULY 2026 13:07:12

هەولێر-KDP.info- أصدر الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الأحد 31 تموز 2026، بيانا بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة والأربعين لجريمة "أنفال البارزانيين"، أكد فيها أن هذه المجزرة كانت حلقة ضمن سلسلة من الجرائم المنظمة التي استهدفت وجود شعب كوردستان وهويته.

 
رئيس الحكومة في ذكرى إبادة البارزانيين: على الحكومة الاتحادية إنصاف ذوي الضحايا والإيفاء بواجبها الدستوري

FRIDAY, 31 JULY 2026 13:07:46

هەولێر-KDP.info- أصدر رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الجمعة 31 تموز (يوليو) 2026، بياناً في الذكرى الثالثة والأربعين للإبادة الجماعية للبارزانيين، شدد فيه على وجوب أن تنهض الحكومة الاتحادية بواجبها الدستوري لتعويض ذوي الضحايا.

 
في استذكار ضحايا بارزان

THURSDAY, 30 JULY 2026 21:07:00

فاضل ميراني



 
© 2023 Kurdistan Democratic Party, KDP

Contact