Kurdî  ■  كوردی  ■  عربي
FRI, 31 JUL 2026 21:40 Erbil, GMT +3
الحزب الديمقراطي الكوردستاني
الحرية  .  الديمقراطية  .  العدالة
 

العلة فيكم وليست في الدستور
| KDP.info


صبحي ساله يي

في خضم التطورات المتلاحقة، وفي تناغم واضح مع الأهداف والمآرب الشخصية والمذهبية والطائفية، يطلق الراغبون في ركوب موجة التظاهرات والإحتجاجات الشعبية في العراق، المبادرات والدعوات التي تتشابه من حيث المعنى والمضمون والأهداف والدوافع. وتحت عنوان التصدي للفوضى والعدوان والمؤامرة الخارجية وفرض الأمن والوقوف ضد الفتنة، يصفون المتظاهرين (الشيعة) مرة بالعملاء ومرة أخرى بالجهلاء. بينما يتفادون الإشارة الى الآفات والأزمات، وكشف الحقائق والوقائع بوضوح للرأي العام، وتوجيه الأصابع الى الجهات التي أوصلت البلاد الى حافة الإنهيار.

ويروج البعض الى تعديل الدستور وتغيير منظومة الحكم في البلاد، وكأن الدستور ونظام الحكم عاثا في الارض فساداً، والحقا الأذى بالحرث والنسل، وهؤلاء: إما لهم دوافع طائفية ومذهبية ويريدون حكم الأكثرية وهضم حقوق بقية المكونات، وزيادة تأزيم الأوضاع في البلاد، وتقويض الديمقراطية والفدرالية. أو يريدون تصفية حساباتهم مع خصومهم السياسيين. أو احتواء الغضب المتصاعد في الشارع العراقي وقلب الطاولة على الحراك الشعبي، عبر إقحام الدستور في الأحداث، وإختزال مطالب المتظاهرين في تعديله، وبالتالي الدعوة الى الحق بهدف باطل.

هؤلاء وغيرهم، على يقين تام بأن علل العراق وأزماته تتلخص، بدون تردد أو مواربة، في إهمال الدستور الذي يتقدم على كل دساتير دول الجوار والمنطقة، ولا نجافي الحقيقة إنه ( رغم بعض الملاحظات على بعض بنوده) يضاهي أرقى دساتير العالم. والسؤال الأكبر الذي من الضروري توجيهه للذين يصدقون الأكاذيب واشتباكاتها ويكذبون الحقائق وصراعاتها والظروف وملابساتها، هو :

ماذا جنى الشيعة، الذين يدفعون فاتورة شيعيتهم، من حكوماتكم الشيعية؟

بعد إسقاط صدام، وصل الكثير من سياسيي الشيعة الى مواقع المسؤولية، والمناصب الحساسة في الحكومة، ولكنهم بدلاً من التحرك على الساحة السياسية لخدمة مكونهم وبقية المكونات العراقية، باتوا بارعين في الحيل، وخداع البسطاء من الناس، وربطهم بدوامة الخضوع لإرادتهم بأسم الله والدين والمذهب، وفشلوا في إقرار الأمن والسلام بما يكفل للمواطن حريته في النوم الهادىء في داره، وسيره في الشارع دون توجس، وفي عمله دون وجل. كما إستولوا على المال والسلاح، وحولوا مع المحيطين بهم طوال السنوات العجاف، محنة الشيعة الى مكاسب ذاتية وحزبية، والى منح مالية ومادية لأقاربهم وأتباعهم ومؤيديهم، وفي عهدهم تم إستغلال المناصب للفساد والافساد والنهب والاثراء غير المشروع، والترهيب والكذب والتبجح.

في المناطق الشيعية الواسعة التي كانت محرومة من كل شىء، لم يتم تشييد البنى التحتية الارتكازية، كالطرق والجسور، ومحطات توليد الطاقة، كما تم تعطيل المصانع التي كانت تعمل.

وعلى مدى السنوات العجاف من حكم نوري المالكي وحيدر العبادي عاش الكثير من المواطنين الشرفاء في جنوب العراق الزاخر بالخيرات، على ضوء الفوانيس، عاطلين عن العمل، وهم يواجهون البرد والحر دون ساعة راحة مع شبح الجوع والعوز والحاجة والبؤس، محرومين من السكن الصالح الذي يليق بإنسانية الإنسان، ويشربون المياه المالحة وغير الصافية. ومحرومين من البيئة النظيفة الخالية من المستنقعات، والحفر، والمطبات، والبعوض والذباب، والإمراض، وما زال الكثير منهم يعيش في مساكن من الطين والبردي والقصب أو من الصفائح، وحتى الذين يعيشون في المدن والقرى المهملة غالبيتهم يعانون من الأتربة والغبار ومن مصاعب العيش في الازقة المملوءة بالعفونة والمياه الآسنة.

الاطفال والمعلمون والمدرسون لم يشاهدوا مدارس عصرية تتوفر فيها الإنارة والتدفئة والتكييف، والمناهج الجديدة أو طرق التدريس الحديثة.

المشافي والمستوصفات القليلة عانت من قلة الأطباء وشحة الأدوية اللازمة والكلاب والقطط السائبة والصراصير والفئران والأجهزة القديمة العاطلة، وكانت النظافة فيها رجساً من عمل الشيطان.

أما الفلاح فقد حرم من المكننة الزراعية والبذور المحسنة والاسمدة الكيمياوية، وعانى من الآفات وهدم الترع وإنسداد المبازل.

وأخيراً نقول: في غمرة الأحداث التي نشهدها، تستحضر الذاكرة العطاء الثر والتضحيات الكبيرة والمواقف الوطنية التي قدمها الشيعة عبر مسيرتهم الطويلة على طريق الحرية والعدالة ومقارعة الظلم. ولا نعتقد إنهم سينخدعون مرة أخرى بأكاذيب وإفتراءات بعض السياسيين، وبالذات الذين يعلقون فشلهم الذريع على شماعة الدستور .

 




آخر الأخبار

وزارة الشهداء والمؤنفلين تطالب بغداد بتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه ضحايا الانفال

FRIDAY, 31 JULY 2026 13:07:48

هەولێر-KDP.info- بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لعمليات الإبادة الجماعية التي تعرض لها البارزانيون، أصدرت وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان بياناً رسمياً طالبت فيه الحكومة الاتحادية في بغداد بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في تعويض ذوي الضحايا، مؤكدة استمرار جهودها لاستعادة رفات المفقودين.

 
بيان رئيس إقليم كوردستان في ذكرى أنفال البارزانيين

FRIDAY, 31 JULY 2026 13:07:47

هەولێر-KDP.info- قال رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، إن "الإبادة الجماعية" للبارزانيين وجميع حملات الأنفال هي "جراح وطنية عميقة"، لكنها "عززت إرادة شعب إقليم كوردستان في البقاء والدفاع عن حقوقه المشروعة".

 
رسالة الرئيس بارزاني في الذكرى السنوية الثالثة والأربعين لأنفال البارزانيين

FRIDAY, 31 JULY 2026 13:07:12

هەولێر-KDP.info- أصدر الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الأحد 31 تموز 2026، بيانا بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة والأربعين لجريمة "أنفال البارزانيين"، أكد فيها أن هذه المجزرة كانت حلقة ضمن سلسلة من الجرائم المنظمة التي استهدفت وجود شعب كوردستان وهويته.

 
رئيس الحكومة في ذكرى إبادة البارزانيين: على الحكومة الاتحادية إنصاف ذوي الضحايا والإيفاء بواجبها الدستوري

FRIDAY, 31 JULY 2026 13:07:46

هەولێر-KDP.info- أصدر رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الجمعة 31 تموز (يوليو) 2026، بياناً في الذكرى الثالثة والأربعين للإبادة الجماعية للبارزانيين، شدد فيه على وجوب أن تنهض الحكومة الاتحادية بواجبها الدستوري لتعويض ذوي الضحايا.

 
في استذكار ضحايا بارزان

THURSDAY, 30 JULY 2026 21:07:00

فاضل ميراني



 
© 2023 Kurdistan Democratic Party, KDP

Contact