Kurdî  ■  كوردی  ■  عربي
SUN, 23 APR 2017 20:49 Erbil, GMT +3
الحزب الديمقراطي الكوردستاني
التجديد  .  العدالة  .  التعايش
 

الكورد والإرهاب: الأنظمة الاستبدادية والمجموعات المتطرفة!
| KDP.info


د. فريد سعدون*
في مقاربة اقتفاء أثر التحوّل النوعي في الكفاح المسلح الكوردي، وتشريح آليات التمترس السياسية، نلحظ تضاؤل الصراع الكوردي في مواجهة الأنظمة، وتعاظمه في صد المجموعات التكفيرية والإرهابية التي استهدفت العمق الكوردستاني، وزحفت باتجاه أربيل وشنكال وكوباني، بعيدا عن ادعاءاتها الإعلامية في استعادة مجد الخلافة التليد الذي من المفترض أن يوجّه زحفها نحو مراكز تلك الخلافة البائدة: دمشق وبغداد، مما خلق حالة صراع جديدة في كوردستان، استوجبت مقارعة هذه المجموعات على حساب انتزاع الحقوق الكوردية من الأنظمة الاستبدادية، وهذا الخطر ليس بجديد في منطقة كوردستان، فقد استثمرت كثير من حركات التمرد في تاريخ الخلافة الإسلامية طبيعة المنطقة الجبلية واتخذوها معاقل لهم، كما فعل شبيب بن يزيد الشيباني من الخوارج الذي اتخذ مناطق نصيبين وحران قواعد خلفية في حربه ضد الحجاج، واستقصاء هذا الخطر تاريخيا يكشف عن تعرض الشعب الكوردي لتهديد مزدوج تمثل في السلطة ومناوئيها، ويبدو أن هذه الثنائية حافظت على ديمومتها الزمنية في مسار الصراع على السلطة، حيث تنكّرت الأنظمة المتعاقبة لحقوق الكورد، وحشدت جحافلها لمحاربتهم، بينما لم تتوانَ المجموعات الإرهابية التي أعلنت الحرب المقدسة على الأنظمة الحاكمة عن مهاجمة الشعب الكوردي بعد تصنيفه في خانة المرتدين والمارقين!
  في دائرة استهداف الشعب الكوردي، تلاقت أطماع الأنظمة ومناوئيها، ووجهت حراب بنادقها إلى خاصرة كوردستان، في محاولة لوأد تطلعات الشعب الكوردي وبحثه الدؤوب في تحقيق كينونته وخصوصيته، والحفاظ على وجوده.
هذه الثنائية لم نعهدها في تاريخ سائر الشعوب في سعيها للحرية والاستقلال، ففي حياض الاستراتيجيا الدفاعية عن الوجود، التي تجاوزت دلالاتها راهناً الحفاظ على الذات إلى سيادة هذه الذات واستقلاليتها – بسبب المكاسب والامتيازات التي حققها الشعب الكوردي بتضحياته، وتأسيس إقليمه وإقامة حكومته في هولير- تحوّل الأثر الدفاعي الصّاد، إلى الفعل المبادر لردع القوى الظلامية ودحرها في مكامنها، وذلك بناء على الإيمان المدجج بصيغ الذخيرة الفكرية والعقائدية القومية المتفاعلة بحضورها الذهني والوجداني مع الحركة الميدانية، فضلاً عن الاستمالات الدولية في تعاضدها ومؤازرتها للحرب المقدسة على الإرهاب، مما حفّز اللحظة الاندفاعية الثورية لترتقي من الحالة القومية إلى إعلاء القيمة التعبيرية الإنسانية والاحتفاء بها والدفاع عنها.
وفي ردة فعل مناهضة استنفرت قوى الشر أدواتها ومرتزقتها، وشغّلت ميكانيزمات وحشيتها المهيمنة، ووفّرت مناخات الانقلاب الدراماتيكي التي شرّعت الأبواب الموصدة على مصراعيها لتندلق منها جحافل القتل الظلامية، تلك التي استسلمت عقائدياً لفتنة المتخيل الغيبي بحورياته وخمرياته في جنات عدن، ولكن هذا المتخيل لم يمنعها من البحث عن جنة أرضية تلتهم فيها أجساد عذراوات الأيزيديات، وتغب من آبار النفط والغاز، وتملأ جيوبها بالذهب والفضة، فكان اليقين الأرضي له الأولوية كونه مُدخلهم إلى الفضاء الغيبي المتخيل، فانكشفت ملامح تسخير المضمرات الدينية وآياتها الإشكالية في تأويل يفعّل الميتالغوي لصالح الفتاوى الجهادية التي تبرر التفخيخ والتفجير، والصعود على أشلاء الأبرياء إلى مسالك الفردوس المفقود في مهابة لا يمكن الصمود أمام إغوائيتها، فانهارت الحرمات أمام تشريع قوانين تبيح نحر الرقاب، وفض البكارات، ونشدان أقاصي المتعة المضمّخة بنجيع الأبرياء.
بهذه العقيدة المشوّهة سوّغوا الفتك والتنكيل، ولكن المضمر الغائي كان العبث بأمن العباد والبلاد، من أجل إنجاز المرسوم، وإقامة دولتهم الموعودة على أنقاض خلافة غابرة، فلم يكن من مناص أمام الشعب الكوردي إلا ردعهم وكسر شوكتهم، ولكن ذلك حمّلهم عبئاً مضاعفاً إلى جانب مقارعتهم الأنظمة السياسية العنصرية والشوفينية التي استلبتهم حقوقهم وعملت جاهدة على إبادتهم واستباحة مناطقهم.

*أستاذ النقد المعاصر في جامعة الفرات/ سوريا




آخر الأخبار

بلاغ الإجتماع المشترك للديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني

SUNDAY, 23 APRIL 2017 19:04:15

هولێر-KDP.info- بحضور الرئيس مسعود بارزاني عقد المكتبان السياسيان للحزب الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني إجتماعاً وبحثا ثلاث محاورمهمة، وفي ختام الإجتماع اصدرا بلاغاً هذا نصه:

 
 
دور المثقف الموصلي

SATURDAY, 22 APRIL 2017 21:04:11

عصمت رجب

لا شك بان المثقف الموصلي رقم مهم في المعادلة الحربية ضد داعش الارهابي، فاذا كانت الرصاصة الاخيرة التي تطلق على الارهاب هي من القوات الامنية، فإن رصاصة المثقف يجب ان تكون مؤثرة وقاتلة للفكر الارهابي الداعشي اكثر من رصاصة العسكر....

الرئيس بارزاني يبحث مع وفد رفيع من التيار الصدري، الأوضاع السياسية في العراق

SATURDAY, 22 APRIL 2017 19:04:50

هولێر-KDP.info- استقبل الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان وفداً رفيعاً من التيار الصدري، وبحث معهم الوضع السياسي الراهن في العراق والأوضاع الميدانية على جبهات المواجهة مع الإرهابيين في الموصل.

الرئيس بارزاني: انا داعم لحقوق الصحفيين

FRIDAY, 21 APRIL 2017 22:04:46

هولێر-KDP.info- أعلن الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة عشر بعد المئة للصحافة الكوردية، انه داعم لحقوق الصحفيين، ويجب تحسين اوضاع الصحافة الكوردية في كافة النواحي، وطالب الصحفيين بأداء مهامهم بمهنية بعيداً عن أي نوع من الإنتماء السياسي وترسيخ كل جهودهم وامكاناتهم من اجل انجاح عملية الإستفتاء والإستقلال.

حكاية الظروف غير المناسبة!

FRIDAY, 21 APRIL 2017 22:04:15

سربست بامرني*

طوال مائة عام من الغبن والاضطهاد وكلما طالبت حركة التحرر الوطني الكوردستانية بالحقوق المشروعة للشعب الكوردي كانت هناك دائما ردود فعل متباينة اعتبارا من السلطات المحتلة لكوردستان والتي مارست كل صنوف التنكيل والقمع الاجرامي اللامحدود بدعم العنصريين والحاقدين وانتهاء بمواقف الانتهازيين والمتفلسفين والدجالين الذين ادعوا زيفا وبهتانا حرصهم على الكورد بدعوى ان الظروف غير مناسبة لهذا المطلب او ذاك ومهما كان صغيرا او كبيرا حسب المرحلة، حتى ان بعض القوى والشخصيات الوطنية وقعت في هذا المطب السيء السمعة نتيجة ضغوط السلطات من جهة والتحليلات السياسية والفكرية المبرمجة مسبقا والتي عادة ما كانت مرتبطة بأجندات اجنبية. وللتاريخ عندما بدأ  الزعيم الوطني مصطفى البارزاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني ثورة أيلول 1961 قيل فيها ما لم يقله مالك في الخمر وليس اقلها اتهامها بانها ( حركة انعزالية يائسة).



 
© 2017 Kurdistan Democratic Party, KDP