Kurdî  ■  كوردی  ■  عربي
WED, 17 OCT 2018 13:20 Erbil, GMT +3
الحزب الديمقراطي الكوردستاني
التجديد  .  العدالة  .  التعايش
 

سكاكين أميركية في ظهر كوردستان
| KDP.info


 إبراهيم اليوسف

يصور كثيرون أن مسعود بارزاني الذي أصرَّ على تنفيذ الاستفتاء كان يعلق الآمال على أميركا بأنها ستقف إلى جانبه، إلا أنه فوجئ بخذلانها له، ولشعبه. وهؤلاء لا يعرفون كنه أمرين، أولهما: أن السيد بارزاني، لم يتحمس لإجراء الاستفتاء إلا لأنه يعرف مدى أهميته كأول وثيقة تاريخية لشعبه على مدى التاريخ المعاصر، والدليل حالة الذعر التي أصابت الجوار في تركيا وإيران، إضافة إلى موقفي بغداد ودمشق، ناهيك بمواقف دول المنطقة والعالم التي ترتبط بهذه الدول الإقليمية بمصالح معروفة للقاصي والداني. وثانيهما أن ما دفعه إلى الإصرار بهذه الدرجة، على الاستفتاء، هو سعيه لتثبيت حقوق شعبه، وسط المعادلة السياسية التي تتغير، والتي باتت إيران خلالها لاعباً مقلقاً - ولو موقتاً - في سياسات المنطقة، وخطراً داهماً عليها، بل عاملاً متحكماً بالشأن العراقي وبالمنطقة، نتيجة جملة التواطؤات الأميركية.

لم يكن بارزاني ليثق يوماً واحداً بأميركا في ضوء قراءته لتاريخ سياسات «البيت الأبيض» تجاه شعبه، حتى في لحظات بلوغها أوج التفاهمات بعيد الهجرة المليونية في 1991، وعشية سقوط بغداد 2003، إذ إن أميركا وقفت عائقاً أمام ضم كركوك إلى الإقليم، وهي ذاتها تتحمل الآن وزر ما يحدث من خلاف على هذه المنطقة التي عدها الراحل الملا مصطفى بارزاني قلب كوردستان، وكانت سبباً في عدم توصله وبغداد إلى اتفاق نهائي. كما أن أميركا ذاتها حاولت تهميش البيشمركة حتى في شنكال وغيرها من المناطق التي سميت بـ «المتنازع عليها»، بعيد سقوط صدام حسين، حتى وإن بدت للوهلة الأولى متفهمة الكرد، متبنية قضيتهم، كمحاولة تكفير عن الخطيئة الغربية تجاههم بتقسيم خريطتهم، وكانت أمـــيركا ضالعة في ذلك، لا سيما بعد امتناعها عن تـــوقيع معاهدة فرساي في 1919 التي جاءت امتداداً واستـــجابة للمبادئ الأربعة عشر التي نادى بها ويلســـون في 1918، وكانت المادة الثانية عشرة منها تنص على منح الشــعوب غير التركية - ومنها الكرد - حقوقها في تقرير مصائرها، كما أنها لم تنخرط في أي مشروع لترســـيخ السلام في المنطقة، وموقفها من ثورة أيلول (سبتمبر) التي قادها الراحل الملا مصطفى بارزاني كان سلبياً، عقب نكسة الثورة في 1975 بعيد توقيع الاتفاقية بين صدام حسين وشاه إيران في رعاية الرئيس الجزائري، مع أنها سمحت له باللجوء إلى أميركا، ليسكن في ولاية فرجينيا إلى أواخر حياته.
يروي مدير الدراسات الاستخبارية في معهد بروكنغز والمسؤول السابق عن الشؤون الكندية وجنوب آسيا في مجلس الأمن القومي الأميركي بروس ريدل، أن بارزاني عندما زار أميركا مع قادة المعارضة العراقية الستة للمرة الأولى في 1992 كان الأكثر جدارة بالثقة وكان صعب الإقناع، وطوال الزيارة كان ينظر، وفي ضوء إرث خذلان أميركا الكوردَ، بعين الريبة إلى النيات الأميركية، وقد بدا له وهو في مكتب روزفلت متوتراً قلقاً. ويبين ريدل أن عدم ثقته بأميركا ظل يهيمن عليه.
مسعود بارزاني، ومن خلال رفضه الوصاية الأميركية التي تدخلت للحيلولة دون تنفيذ الاستفتاء، أكد على الملأ أنه لا يتسلح إلا باعتماده على إرادة شعبه، لا سيما بعد وثيقة الاتفاق بين مجمل الأحزاب الكوردستانية، وهو ما استفز مطبخ السياسات الأميركية الذي أراد إدارة ظهر المجن للكرد.
في المقابل، أكدت بيشمركة كردستان بعدما التقطت أنفاسها، بعيد نكسة كركوك في 26 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي أنه لم يكن في إمكان الحشد الشعبي دخول كركوك لولا عامل الخيانة، من قبل بعض من هم جزء من البيت الداخلي، وأن هذا الجيش الذي تديره إيران وتدعمه، وبتنسيق تركي صرف، وبموافقة أميركية، وبسلاح أميركي، لم يكن ليستطيع الصمود مجرد ساعات لولا تلك الخيانة.
ثمة محاولات ميؤوسة لتقديم رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي، في مظهر المنتصر، وهو ما كان لينجح إلا بفعل «الضوء الأخضر الأميركي»، وذلك لدواع تكتيكية، أو حتى استراتيجية، من ضمن سياسات واشنطن المتعبة. وهو ما التقطته أربيل بوصفه رسالة واضحة، في اللحظة الأخيرة، وراحت تنسحب، وتغير خطتها بعيد تمكن إيران من اختراق خط المقاومة الكردستاني عبر بعض الذين تم استغلال هشاشة رؤيتهم، ودوافعهم الفردية، على خلفية إرث من خلافات البيت الكوردستاني، والتي نشأت، أصلاً، بسبب الدور الإيراني، وأنظمة الدول التي تتوزع عليها خريطة كردستان.
وهذا جميعاً ما يجعل أربيل منتصرة في نهاية المطاف، بعد أن حصلت على وثيقة حق تقرير مصيرها فيما سلمت بغداد مفاتيحها لإيران، وقبلت الإذعان لما يملى عليها.


* كاتب كوردي سوري مقيم في ألمانيا.
الحياة اللندنية




آخر الأخبار

السنّة متمسكون بحقيبتيْ الدفاع والمال

WEDNESDAY, 17 OCTOBER 2018 11:10:00

بغدادـKDP.info ـ اتفقت الأحزاب السنية الممثلة في تحالف «المحور الوطني»، على التمسك بحقيبتي الدفاع والمال في الحكومة الجديدة، الى جانب أربع وزارات أخرى قابلة للتفاوض، في وقت أنهت الكتل قوائم ترشيحاتها لتقديمها الى رئيس الوزراء المكلّف تشكيل الحكومة عادل عبد المهدي ».

 
16 اكتوبر مأساة أخرى تضاف الى مآسي الأنفال والحلبجه

WEDNESDAY, 17 OCTOBER 2018 11:10:11

جلال شيخ علي
بعيدا عن لغة الحوار الكفيلة بحل المشاكل الناجمة عن الاختلاف في الرؤى والقضايا سياسية ، لجأت الحكومة العراقية الى اتباع سياسة التهديد  و لي الأذرع كنهج لحل مشاكلها العالقة مع أقليم كوردستان في مقدمتها تطبيق المادة 140 الدستورية...

سفيرة استراليا تعبر عن استعداد بلادها تطوير علاقاتها مع الإقليم

WEDNESDAY, 17 OCTOBER 2018 09:10:50

هولێر-KDP.info- بحث نێچیرڤان بارزاني وسفيرة استراليا لدى العراق أوضاع المنطقة، وعبرت سفيرة استراليا عن استعداد بلادها تطوير علاقاتها مع إقليم كوردستان. 

 
ماكتبه الشعب بالدم لايمحى بجرة قلم

TUESDAY, 16 OCTOBER 2018 17:10:54

لؤي فرنسيس

قبل عام في مثل هذا اليوم 16-10-2017 عندما دقت ساعة الغدر واستشاط انين الخونة وبرع المرائون في مناداة( الله اكبر) ضد كوردستان، ليس لشيء!!!!!!!! فقط لانهم ارادوا العيش بسلام ، بعيدا عن فرقعات القنابل الداعشية ، وبعيدا عن اغتيالات السياسيين والكتل فيما بينهم ، بعيدا عن السرقات والفساد العام ،  بعيدا عن منغصات السياسة الرديئة ، بعيدا عن ظلم الظالمين وعطرسة المسؤولين ، بعيدا عن انتهاك القوانين الدستورية والاخلال بالمواثيق والاتفاقات ، بعيدا عن شعار (امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة)  كون هذا الشعار لايخصهم ، فهو يخص امة العرب ) .

 
رسالة الرئيس بارزاني في ذكرى خيانة 16 اكتوبر

TUESDAY, 16 OCTOBER 2018 13:10:08

هولێر-KDP.info- أعلن الرئيس بارزاني خلال رسالة بمناسبة الذكرى السنوية لخيانة 16 اكتوبر بأن" السادس عشر من اكتوبر يوم اسود في تاريخ شعبنا. في هذا اليوم جرت خيانة سافلة على آمال وتطلعات شعب مظلوم". كما اعلن" لايمكن المساومة على كوردستانية هوية كركوك".

 


 
© 2018 Kurdistan Democratic Party, KDP