Kurdî  ■  كوردی  ■  عربي
SAT, 25 NOV 2017 08:47 Erbil, GMT +3
الحزب الديمقراطي الكوردستاني
التجديد  .  العدالة  .  التعايش
 

المطلوب العاجل بين أربيل وبغداد!
| KDP.info


صبحي ساله يي

نسمع على الدوام نێچیرڤان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، وهو يعبرعن  رغبته في حل جميع المشكلات مع الحكومة الاتحادية عن طريق تبني لغة الحوار الجاد والفعال والركون إلى الحكمة والحنكة والدستور العراقي، ويعتبرها حاجة ملحة لوضع النقاط على الحروف، وحسم القضايا العالقة التي أصبحت بمثابة مشكلات مزمنة. وفي المقابل، نسمع حيدر العبادي، ينادي بتطبيق الدستور، لكن على الأرض، ما زال لم يتحرر من إفرازات العلاقات المتوترة السابقة، ويحاول عدم التجاوب الفعلي مع الدعوات المختلفة التي تنادي بالحوار كآلية حضارية يجب انتهاجها وممارستها في معالجة المشكلات. وما زال لم يحسم أمره بشأن هذه المسألة التي تتطلب تحقيقها المرور بمحطات متعددة تبدأ بإمتلاك الاستقلالية في اتخاذ القرار، وإدراك المتغيرات التي غدت واقع حال على الأرض، والتصريح علناً عن الرغبة في خوض الحوار من أجل إيجاد الحلول، وتنتهي بعقد العزم على نسج علاقات طبيعية مع اقليم كوردستان لصالح الطرفين.

 

ما هذا الحوار الذي يدعو اليه الكورد مع بغداد؟ ولماذا يريدون نقل الحوار من دائرة الدعوات والتمنيات والخطب الرنانة إلى مستوى الحاجة الفعلية المشتركة بين الطرفين، بقصد الارتقاء إلى طموح مشروع، وفق فكرة الأخذ والعطاء حتى التوصل الى الحل الذي يوفق بين المصالح والمواقف والتوجهات والآراء والأهداف الشرعية؟ ولماذا يتهرب منه العبادي؟ وهل في الأفق مؤشرات تدل على نجاح الحوار بين الكورد وبغداد؟ خاصة وأن (بغداد) حاولت مرات كثيرة، فرض المعادلة الميدانية على الكورد وتفوقها عليهم بالقوة، لكنها فشلت في كل الحالات، وعادت الى طاولات الحوار.

 

معوقات الحوار، مهما كانت كثيرة وكبيرة، مصطنعة وحقيقية، خارجية وداخلية، يجب ألا تعيق الطرفين عن أداء الدور الإنساني الذي أصبح لا غنى عنه، بعيداً عن الثرثرة والرغبة في الكلام دون أي هدف واضح. والتراجع عما تم تثبيته في الدستور في عناوين عديدة يمثل خطوة خاطئة تأكل من شرعية العملية السياسية في العراق، وتجسد عقلية الاستئثار والسيطرة على الحكم من قبل مكون واحد.

 

هذا الحوار سيكون سهلاً، لو تم فيه الإقرار بالأخطاء المرتكبة، والتعهد بعدم تكرارها في المستقبل، والإبتعاد عن المواقف المتناقضة مع الدستور ومع الأسس الديمقراطية، واللجوء الى معادلة جديدة واضحة المعالم والأهداف، بعيدة عن السابقات، والتفاعل معها بشكل يستند على المصالح العامة، وعلى مقومات إيجابية غير تقليدية.

 

سيكون سهلاً وناجحاً لو أوضح الجانبان بصراحة تامة ما في أذهانهما، وأعلنا للملأ عن سياساتهما ومطاليبهما الحقيقية، وأكدا أنهما عازمان ومتشوقان الى تطبيق الدستور وإنهاء أسباب الخلاف والاختلاف، لو أدركا أهمية وتأثير دوريهما في حل مشكلات العراق وتصحيح مسار العملية السياسية وضمان الامن والاستقرار فيه.

 

ويكون ( الحوار) صعباً، لو فسح المجال أمام طغيان التكهنات لتكون أسباباً للخلاف والاختلاف، وتم ترجمة الأحداث على الساحة السياسية بصور مبعثرة أو معكوسة، وبالتالي تجعل تبادل الزيارة واللقاءات مجرد بروتوكولات تجميلية وتكتيكية مؤقتة، ونوعاً من تجميد الإختلاف تحت عنوان أو آخر.

 

وسيكون صعباً لو تعلق الجانبان، أو أحدهما، بالمفاهيم البالية ورغبة اللعب بالأوراق المحترقة، كما ستكون أصعب لو لم تبتعد بغداد عن الغرور والعناد وممارسة السياسات العدائية والاستعلائية السابقة التي كلفت الجميع أثماناً باهظةً. خاصة وإننا نرى تصعيداً في سياساتها الخاطئة ومواقفها المتخذة تجاه الإقليم وشعبه، ونرى فيها سياسيين ومتنفذين ونواباً يسعون عبر تحركات ومواقف  مشبوهة الى تمزيق وحدة الصف الكوردي، وإغراق الإقليم في مشكلات داخلية، مستخدمين مصطلحات إستفزازية تلغي وجود إقليم كوردستان ككيان إتحادي، محاولين منع ممارسة شعب كوردستان لحقوقه الطبيعية والدستورية.

 

حرص وتمسك الكورد بمبدأ الحوار، غايته  التأكيد على الشراكة والإلتزام بالدستور طالما إننا نعيش تحت سقف واحد، وإعلان تعطيل الحوار أو التواصل دون مبررات أو منطق، قراءة نفسية متوترة بعيدة عن الرزانة. أما الحديث عن ضرورات الحوار وأسباب تجاهل بغداد للدعوات المتكررة لتحديد موعده، يطول ويتشعب كثيراً في متاهات الخلافات المتعددة، وما لمسناه أخيراً من خطوات وقرارات غير دستورية تجاه الإقليم على المستوى الفعلي، وبالذات في مشروع مسودة قانون الموازنة العراقية لـ 2018 وخفض ميزانية الإقليم فيها، وما نسمعه من تصريحات وما نشاهده من معطيات وتطورات، أغلبها، تدعو للقلق وتؤشر لإمكانية وقوع الطرفين في المحظور.

 

وأخيراً نقول: ليس أمام بغداد وأربيل مناصاً آخراً غير الحوار ومعالجة جوهر المشكلات المتمثلة في تفسير الدستور في حوار شامل يتسم بالرؤية الثاقبة، والاتفاق وترميم العلاقات قبل أن یقع الفأس في الرأس، لأن هامش المناورة مهما توسع لا يسمح بالاستمرار في التهرب والتنصل من حقائق محددة، وعملية اللف والدوران والشد والجذب لإضاعة الوقت، سواء في إنتظار تغير الظروف الإقليمية والدولية، أو طرح أفكار بطرق مملة بهدف فرضها على الطرف الآخر، أو رفضها، أو الإصرار على إشغال الآخرين بأمور جانبية لا علاقة لها بضرورات الحوار.

 




آخر الأخبار

حكومة اقليم كوردستان تدين هجوم سيناء

FRIDAY, 24 NOVEMBER 2017 21:11:00

هولیر-KDP.info-  ادان سفين دزيي المتحدث الرسمي لحكومة اقليم كوردستان باسم حكومة اقليم كوردستان الهجوم الارهابي الذي استهدف مسجدا في منطقة سيناء المصرية والذي راح ضحيته اكثر من مئتي شخص وجرح اكثر من مئة شخص آخرين .

 
المتحدث الرسمي لحكومة اقليم كوردستان يتحدث حول تصريحات العبادي

THURSDAY, 23 NOVEMBER 2017 20:11:44

هولێر-KDP.info-  بخصوص التصريحات الاخيرة لحيدر العبادي رئيس وزراء العراق الفدرالي في مؤتمره الصحفي يوم الثلاثاء المصادف 21/11/2017، اعلن سفين دزيي المتحدث الرسمي لحكومة اقليم كوردستان في تصريح له للموقع الالكتروني لحكومة اقليم كوردستان:

 
الرئيس مسعود بارزاني مهندس دولة كوردستان وصانع ملاحمها

THURSDAY, 23 NOVEMBER 2017 16:11:47

زهرة أحمد

ولد الرئيس مسعود البارزاني تحت راية مهاباد والنشيد القومي "أي رقيب". حمل رسالة النضال في الثورات البارزانية، ومن أعالي ذرى جبال شنكال أعلن تحريرها من رجس أشد وأقذر أشكال الإرهاب، بعد ملاحم بطولية  صنعتها بيشمركة كوردستان، وشهدها العالم أجمع؛ ليدون في سجل المجد أبجدية نضاله الكوردايتي المشرف.

قائد الحرس الثوري الإيراني: ماكرون شاب يفتقر للخبرة.. ونزع سلاح حزب الله غير قابل للتفاوض

THURSDAY, 23 NOVEMBER 2017 12:11:29

هولیر-KDP.info-  نقل التلفزيون الرسمي عن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أن الحرس الثوري سيلعب دورا نشطا في تحقيق ”وقف إطلاق نار“ دائم في سوريا وأضاف أن نزع سلاح جماعة حزب الله اللبنانية غير قابل للتفاوض.

 
ظهور اول مجموعة مسلحة بعد داعش

THURSDAY, 23 NOVEMBER 2017 12:11:46

هولێر-KDP.info- هناك كلام يحكى عن ظهور مجموعة مسلحة جديدة بين منطقة خورماتو وكفري، ويميط هذا اللثام عن ما كان متوقعاً ظهوره في العراق بعد داعش.

 


 
© 2017 Kurdistan Democratic Party, KDP