Kurdî  ■  كوردی  ■  عربي
FRI, 23 FEB 2018 21:45 Erbil, GMT +3
الحزب الديمقراطي الكوردستاني
التجديد  .  العدالة  .  التعايش
 

المطلوب العاجل بين أربيل وبغداد!
| KDP.info


صبحي ساله يي

نسمع على الدوام نێچیرڤان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، وهو يعبرعن  رغبته في حل جميع المشكلات مع الحكومة الاتحادية عن طريق تبني لغة الحوار الجاد والفعال والركون إلى الحكمة والحنكة والدستور العراقي، ويعتبرها حاجة ملحة لوضع النقاط على الحروف، وحسم القضايا العالقة التي أصبحت بمثابة مشكلات مزمنة. وفي المقابل، نسمع حيدر العبادي، ينادي بتطبيق الدستور، لكن على الأرض، ما زال لم يتحرر من إفرازات العلاقات المتوترة السابقة، ويحاول عدم التجاوب الفعلي مع الدعوات المختلفة التي تنادي بالحوار كآلية حضارية يجب انتهاجها وممارستها في معالجة المشكلات. وما زال لم يحسم أمره بشأن هذه المسألة التي تتطلب تحقيقها المرور بمحطات متعددة تبدأ بإمتلاك الاستقلالية في اتخاذ القرار، وإدراك المتغيرات التي غدت واقع حال على الأرض، والتصريح علناً عن الرغبة في خوض الحوار من أجل إيجاد الحلول، وتنتهي بعقد العزم على نسج علاقات طبيعية مع اقليم كوردستان لصالح الطرفين.

 

ما هذا الحوار الذي يدعو اليه الكورد مع بغداد؟ ولماذا يريدون نقل الحوار من دائرة الدعوات والتمنيات والخطب الرنانة إلى مستوى الحاجة الفعلية المشتركة بين الطرفين، بقصد الارتقاء إلى طموح مشروع، وفق فكرة الأخذ والعطاء حتى التوصل الى الحل الذي يوفق بين المصالح والمواقف والتوجهات والآراء والأهداف الشرعية؟ ولماذا يتهرب منه العبادي؟ وهل في الأفق مؤشرات تدل على نجاح الحوار بين الكورد وبغداد؟ خاصة وأن (بغداد) حاولت مرات كثيرة، فرض المعادلة الميدانية على الكورد وتفوقها عليهم بالقوة، لكنها فشلت في كل الحالات، وعادت الى طاولات الحوار.

 

معوقات الحوار، مهما كانت كثيرة وكبيرة، مصطنعة وحقيقية، خارجية وداخلية، يجب ألا تعيق الطرفين عن أداء الدور الإنساني الذي أصبح لا غنى عنه، بعيداً عن الثرثرة والرغبة في الكلام دون أي هدف واضح. والتراجع عما تم تثبيته في الدستور في عناوين عديدة يمثل خطوة خاطئة تأكل من شرعية العملية السياسية في العراق، وتجسد عقلية الاستئثار والسيطرة على الحكم من قبل مكون واحد.

 

هذا الحوار سيكون سهلاً، لو تم فيه الإقرار بالأخطاء المرتكبة، والتعهد بعدم تكرارها في المستقبل، والإبتعاد عن المواقف المتناقضة مع الدستور ومع الأسس الديمقراطية، واللجوء الى معادلة جديدة واضحة المعالم والأهداف، بعيدة عن السابقات، والتفاعل معها بشكل يستند على المصالح العامة، وعلى مقومات إيجابية غير تقليدية.

 

سيكون سهلاً وناجحاً لو أوضح الجانبان بصراحة تامة ما في أذهانهما، وأعلنا للملأ عن سياساتهما ومطاليبهما الحقيقية، وأكدا أنهما عازمان ومتشوقان الى تطبيق الدستور وإنهاء أسباب الخلاف والاختلاف، لو أدركا أهمية وتأثير دوريهما في حل مشكلات العراق وتصحيح مسار العملية السياسية وضمان الامن والاستقرار فيه.

 

ويكون ( الحوار) صعباً، لو فسح المجال أمام طغيان التكهنات لتكون أسباباً للخلاف والاختلاف، وتم ترجمة الأحداث على الساحة السياسية بصور مبعثرة أو معكوسة، وبالتالي تجعل تبادل الزيارة واللقاءات مجرد بروتوكولات تجميلية وتكتيكية مؤقتة، ونوعاً من تجميد الإختلاف تحت عنوان أو آخر.

 

وسيكون صعباً لو تعلق الجانبان، أو أحدهما، بالمفاهيم البالية ورغبة اللعب بالأوراق المحترقة، كما ستكون أصعب لو لم تبتعد بغداد عن الغرور والعناد وممارسة السياسات العدائية والاستعلائية السابقة التي كلفت الجميع أثماناً باهظةً. خاصة وإننا نرى تصعيداً في سياساتها الخاطئة ومواقفها المتخذة تجاه الإقليم وشعبه، ونرى فيها سياسيين ومتنفذين ونواباً يسعون عبر تحركات ومواقف  مشبوهة الى تمزيق وحدة الصف الكوردي، وإغراق الإقليم في مشكلات داخلية، مستخدمين مصطلحات إستفزازية تلغي وجود إقليم كوردستان ككيان إتحادي، محاولين منع ممارسة شعب كوردستان لحقوقه الطبيعية والدستورية.

 

حرص وتمسك الكورد بمبدأ الحوار، غايته  التأكيد على الشراكة والإلتزام بالدستور طالما إننا نعيش تحت سقف واحد، وإعلان تعطيل الحوار أو التواصل دون مبررات أو منطق، قراءة نفسية متوترة بعيدة عن الرزانة. أما الحديث عن ضرورات الحوار وأسباب تجاهل بغداد للدعوات المتكررة لتحديد موعده، يطول ويتشعب كثيراً في متاهات الخلافات المتعددة، وما لمسناه أخيراً من خطوات وقرارات غير دستورية تجاه الإقليم على المستوى الفعلي، وبالذات في مشروع مسودة قانون الموازنة العراقية لـ 2018 وخفض ميزانية الإقليم فيها، وما نسمعه من تصريحات وما نشاهده من معطيات وتطورات، أغلبها، تدعو للقلق وتؤشر لإمكانية وقوع الطرفين في المحظور.

 

وأخيراً نقول: ليس أمام بغداد وأربيل مناصاً آخراً غير الحوار ومعالجة جوهر المشكلات المتمثلة في تفسير الدستور في حوار شامل يتسم بالرؤية الثاقبة، والاتفاق وترميم العلاقات قبل أن یقع الفأس في الرأس، لأن هامش المناورة مهما توسع لا يسمح بالاستمرار في التهرب والتنصل من حقائق محددة، وعملية اللف والدوران والشد والجذب لإضاعة الوقت، سواء في إنتظار تغير الظروف الإقليمية والدولية، أو طرح أفكار بطرق مملة بهدف فرضها على الطرف الآخر، أو رفضها، أو الإصرار على إشغال الآخرين بأمور جانبية لا علاقة لها بضرورات الحوار.

 




آخر الأخبار

واشنطن تحذر العراق و دول اخرى من شراء منظومة "إس 400"

FRIDAY, 23 FEBRUARY 2018 19:02:27

واشنطن ـKDP.info ـ حذرت ​وزارة الخارجية الأميركية​ السلطات ​العراقية ودولا أخرى من تبعات عقد صفقات لشراء أسلحة روسية، وذلك وفقا لقانون مواجهة أعداء ​أمريكا​ عبر العقوبات (CAATSA).

البنتاكون: سنستمر في دعم قوات الپێشمه‌رگة

FRIDAY, 23 FEBRUARY 2018 19:02:24

امريكا-KDP.info- أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاكون) بأنها ستستمر في دعم قوات پێشمه‌رگة كوردستان.

وعود العبادي!

THURSDAY, 22 FEBRUARY 2018 13:02:38

 

*القاضي عبدالستار رمضان

وعود كثيرة وكبيرة يطلقها المسؤولون والسياسيون من مختلف الدرجات والمناصب والالوان بحيث لم تقتصر على هذا الشخص او المسؤول، وانما اصبحت حالة عامة تتكرر في الاحاديث والتصريحات التي لم يعد يهتم بها المواطن او يبني عليها أي شئ، لكن اسوأ واخطر هذه الوعود عندما تصدر ممن هم في موقع المسؤولية واصحاب القرار ينتظر منهم الناس قرارات او اجراءات هي بالاساس حق شرعي وقانوني للناس الاّ ان ظروفا او اسبابا معينة جعلتهم في موقع المنتظر لهذا الامر اوالقرار لتُصرف لهم حقوقهم ورواتبهم.

داعش مايزال يشكل تهديدا للأمن والاستقرار في العراق

THURSDAY, 22 FEBRUARY 2018 10:02:45

جواد ملكشاهي
بعد تحرير الموصل وغالبية المناطق التي كانت تسيطر عليها المجاميع المسلحة الاجرامية التابعة لتنظيم داعش الارهابي من قبل القوات الاتحادية ودحر القوة القتالية للتنظيم في جميع مناطق تواجدها ، اعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي عن انتهاء الحرب ضد التنظيم وسيطرة القوات الاتحادية على اخر معاقله على الحدود السورية العراقية  خلال افتتاح مؤتمر الاعلام الدولي في بغداد الذي عقد في التاسع من كانون الاول الماضي في بغداد.

هل فعلا العراق فيدرالي ديمقراطي؟

THURSDAY, 22 FEBRUARY 2018 10:02:11

كفاح محمود كريم

     منذ اجتياح كركوك والمناطق المتنازع عليها في خرق خطير للدستور باستخدام القوات المسلحة في حل المنازعات بين الأقاليم والمركز ورئيس الحكومة الاتحادية يعمل على خرق النظام الفيدرالي بمجموعة قرارات تعسفية ضد الإقليم الذي يتمتع حسب الدستور بصلاحيات ونظام فيدرالي تم تنظيمها بمجموعة من المواد والفقرات التي يحاول رئيس الحكومة الاتحادية اختراقها بحجج واهية لا أصل لها في الحقيقة.



 
© 2017 Kurdistan Democratic Party, KDP