Kurdî  ■  كوردی  ■  عربي
SAT, 23 JUN 2018 07:11 Erbil, GMT +3
الحزب الديمقراطي الكوردستاني
التجديد  .  العدالة  .  التعايش
 

ليلى قاسم.. المناضلة التي تسلقت المشنقة بكبرياء
| KDP.info


جواد كاظم ملكشاهي   
عندما نتصفح التأريخ النضالي القديم والمعاصر لشعبنا الكوردي من اجل الحرية والكرامة، يظهر جليا مدى اسهام ومشاركة المرأة الكوردية في جميع الثورات والانتفاضات ، وان لم تكن بموازاة ومستوى الرجل لم تكن ادنى منه، اذ كان وما يزال للمرأة دور متميز بين شرائح المجتمع الكوردستاني في جميع ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية.
فهناك اسماء لامعة كثيرة برزت وطرزت اسماءها بخيوط من الذهب في صفحات التاريخ المشرقة لشعبنا وكان لها دوراً مشرفاً يمكن ان يكون انموذجا يحتذى به بين الشعوب التواقة للحرية والديمقراطية.
على سبيل المثال لا الحصر برز اسم قدم خير المناضلة والثورية الكوردية التي قادت قوة كبيرة من رجال لورستان ضد النظام الشاهنشاهي في ايران والسيدة ياشار خانم عقيلة الجنرال احسان نوري باشا قائد ثورة ارارات في شمالي كوردستان والسيدة الفاضلة مينا خانم عقيلة الشهيد قاضي محمد رئيس جمهورية كوردستان والتي كان لها دور لا يستهان به في بناء اللبنات الاولى للجمهورية وتأسيس اتحاد نساء كوردستان في مهاباد، والمعلمة والمربية الفاضلة والاميرة الخالدة روشن بدرخان التي كان لها دور متميز بين الاوساط الفكرية الثقافية الكوردية في دمشق وهناك عشرات الاسماء البارزة الاخرى لامجال لذكرهن كان لهن شرف الاسهام ومشاركة الرجل في الميادين المختلفة. 
الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي تأسس على يد الاب الروحي البارزاني الخالد ومنذ نشوئه، منح المرأة فرصة ابراز طاقاتها وامكانياتها بوساطة المشاركة في العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحقوق المرأة مدونة في ادبيات الحزب منذ المؤتمر التأسيسي، ولذلك اخذت حواء دورها وتبوأت مراكز مهمة وقيادية ايمانا منها بمبادئ الحزب وتطلعاته من اجل الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان. 
المناضلة الشهيدة ليلى قاسم هي انموذج آخر من النساء الكورد في التاريخ النضالي المعاصر، التي دخلت معترك النضال القومي عبر تنظيمات الحزب الديمقراطي الكوردستاني في عام 1973 وهي طالبة جامعية في كلية الاداب بجامعة بغداد، نشاطاتها الدؤوبة و شجاعتها الفائقة في تنفيذ المهمات الحزبية الموكلة اليها جعل منها شخصية متميزة في الخلية الحزبية التي انضمت اليها، لذلك كان يتم رصد جميع تحركاتها ورفاقها من قبل عناصر النظام آنذاك ، لتحجيم دورهم امام الطلبة الكورد الذي كان يتطور ويتوسع يوما بعد آخر، لكن هذا لم يشكل عائقا امام الخلية الحزبية ولاسيما ليلى قاسم في عملها الحزبي في الجامعة ، لذلك قرر جهاز الامن التابع للسلطة الحاكمة اعتقال اعضاء الخلية والتخلص منهم.
حيث قامت سلطات النظام البعثي المباد باعتقال اربعة من رفاقها في الخلية من ضمنهم خطيبها الشهيد جواد الهماوندي الذي اعدم فيما بعد معها ، ومن ثم جاء دورها ، حيث طوقت قوات الامن والمفارز المسلحة الحزبية دارها في بغداد ليلة الرابع والعشرين من شهر نيسان وقامت باعتقالها من دون اي مسوغ قانوني سوى انها معارضة لنهج وفكر الحزب الحاكم واقتادوها الى احد المراكز الامنية للنظام.
لكن ما اثار استغراب زملائها الطلبة من الكورد والعرب والاخرين في الجامعة وكل من كان يعرفها ورفاقها هي التهمة المزيفة الظالمة التي الصقها بهم النظام ، وهي محاولة تفجيرهم اماكن عامة، خاصة احدى دور السينما في بغداد، في حين ان الثورة الكوردية وعلى مدى عشرات السنين من الكفاح المسلح ضد الانظمة الشوفينية في العراق لم تقم باية عملية عسكرية لاستهداف المدنيين العزل ايمانا منها بالتعايش السلمي والاخوي مع جميع مكونات الشعب العراقي الذي لايمكن في كل الاحوال تحميلهم وزر جرائم النظام التي كانت ترتكبها عصابات منفلتة من الاجهزة الحزبية والامنية ضد جماهير وقواعد الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الداخل وضد قوات الپێشمه‌رگة في خنادق القتال، لذلك كانت المحاكمات الصورية التي كانت تبث من خلال تلفزيون بغداد محل تهكم واستهزاء ابناء الشعب العراقي من الكورد والعرب والاخرين، ولم يصدق احد تلك التهمة الاجرامية التي اراد النظام من خلالها تشويه الحقائق وتحشيد الشارع ضد الشعب الكوردي.
وفي الثالث عشر من ايار 1974 تم اعدام المناضلة الشهيدة ليلى قاسم ورفاقها بعد ما يقرب من شهر من التعذيب الجسدي والنفسي في زنزانات البعث من دون ان يعترفوا بالتهمة التي روج لها النظام وحلقت ارواحهم الطاهرة الى السماء لتلقي بارئها.
واصبحت ليلى قاسم رمزا للمرأة الكوردية المناضلة من اجل الحرية والسلام والاهداف الانسانية النبيلة ونبراسا تنير الدرب امام النساء الاخريات لتأخذن ادوارهن في حركة النضال وديمومة الحياة ولتبقى خالدة في ذاكرة الشعب الكوردي والاحرار في العالم.
 
تحية اجلال واكبار لروحها وارواح رفاقها الطاهرة ونحن نجني ثمار دمائهم الزكية التي روت ارض كوردستان الاباء.



آخر الأخبار

تيار المستقبل الكوردي: حزب الاتحاد الديمقراطي مصرين على استهداف الشعب الكوردي

FRIDAY, 22 JUNE 2018 12:06:25

هولير-KDP.info-  تيار المستقبل الكوردي في سوريا يتهم حزب الاتحاد الديمقراطي بممارسة مبرمج لمداهمة منازل اعضاء حزبه وأنصار المجلس الوطني الكوردي وقيادات تيار المستقبل.

 
نيجرفان بارزاني: كان الشيخ بايز الطالباني مستقيماً عذب الكلام

THURSDAY, 21 JUNE 2018 16:06:31

هەولێر-KDP.info-  وجه السيد نيجرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان برقية تعزية لوفاة المرحوم بايز الطالباني، وزير المالية والاقتصاد السابق في حكومة إقليم كوردستان، عبر خلالها عن مواساته لعائلته، وقال إن: ذكرى الراحل واستقامته وحلاوة كلامه ستبقى حية في ذاكرته.

 
المحكمة الإتحادية تبقي العد اليدوي وترفض إلغاء اقتراع الخارج والپێشمه‌رگة

THURSDAY, 21 JUNE 2018 11:06:01

بغدادـKDP.info ـ حسمت المحكمة الاتحادية العراقية العليا في جلسة علنية اليوم مصير طعون ثلاث جهات بقرارات لمجلس النواب تتعلق بنتائج الانتخابات الاخيرة حيث أصدرت أحكامًا بالموافقة على إجراء العد اليدوي للاصوات في عموم البلاد بدل الإلكتروني لكنها رفضت الغاء تصويت الخارج والنازحين والقوات الأمنية في اقليم كوردستان.

 
العدالة بين الدكتاتورية والديمقراطية

THURSDAY, 21 JUNE 2018 11:06:51

كفاح محمود كريم

    ربما في الحقبة الأولى لتأسيس الدولة العراقية لم تظهر الدكتاتورية بمعناها السائد اليوم من خلال الأنظمة الشمولية المنتشرة في عالمنا الشرقي، لأسباب كثيرة في مقدمتها محاولة الهواشم مع البريطانيين في استنساخ النموذج الملكي الانكليزي وتطبيقه في المجتمعات العراقية القبلية والمحافظة دون الاهتمام بالبعد الزمني والحضاري بين الكيان الجديد والمملكة العريقة، ورغم ذلك ولمكانة البيت الهاشمي وامتداداته من ناحية النسب بالنبي محمد، فان النموذج حقق بعض الاستقرار والهدوء، وربما إلى حدا ما القبول من المكونات العرقية والقومية غير العربية، لكن هذا النموذج لم يستمر طويلا، حيث نجحت ثلة من العسكر في انقلاب دموي أدى إلى إبادة العائلة المالكة ومحاولتها في تأسيس ديمقراطية برلمانية ودكتاتورية ملكية مشرعنة، بل ووأد تلك الوليدة الجميلة التي حملت اسم الديمقراطية، لكي تلد طفلا مدللا جديدا يحتل مكانها ويكون مركزا للعالم واهتماماته!

العراق والعودة الى المربع الاول

WEDNESDAY, 20 JUNE 2018 20:06:24

 

*عبدالله جعفر كوفلي

قبل ان تبدأ عمليات تحرير العراق في شهر اذار عام 2003 على ارض الواقع وبشكل فعلي عقدت المعارضة العراقية في لندن ومصيف صلاح الدين باعتبار اقليم كوردستان منطلقا لبداية العملية، مؤتمرات عديدة تحت اشراف دولي أملاً في بناء عراق المستقبل وفق اسس ورؤى جديدة تستند الى الديمقراطية وحماية الحريات العامة بعدما ذاق الشعب العراقي مرارة الويلات والحروب وآثار الحصار الاقتصادي والنظام السياسي القابع على صدورهم وكاتم اصواتهم ولا ينطق لسانهم إلا (بالروح بالدم نفديك يا .............. )



 
© 2018 Kurdistan Democratic Party, KDP